الآخوند الخراساني
98
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
قلت : يمكن أن يكون الحكم فعليّا ، بمعنى أنه لو تعلَّق به القطع ( 58 ) على ما هو عليه في الحال ، لتنجّز واستحقّ على مخالفته العقوبة ، ومع ذلك لا يجب على الحاكم رفع ( 1 ) عذر المكلف - برفع جهله لو أمكن ، أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن ( 59 ) - بل يجوز جعل أصل أو أمارة مؤدّية إليه تارة ، وإلى ضدّه أخرى ، ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضدّه ، كما لا يخفى ، فافهم . إن قلت : كيف يمكن ذلك ؟ وهل هو إلَّا أنه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدّين ؟ قلت : لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى - أي لو قطع به من باب الاتّفاق لتنجّز ( 60 ) - مع حكم آخر فعليّ في مورده بمقتضى الأصل أو الأمارة ، أو دليل أخذ في موضوعه الظنّ ( 61 ) بالحكم
--> ( 1 ) في إحدى النسخ : « دفع » ، والصحيح ما أثبتناه ممّا عليه باقي النسخ . .